مانشستر سيتي يفتتح عصر ماريسكا بانتصار درامي على بورنموث في اللحظات الأخيرة
الدوري الإنجليزي الممتاز 2026-2027 - الجولة الأولى | ملعب الاتحاد
افتتح مانشستر سيتي مشواره في حقبة ما بعد بيب غوارديولا بفوز مثير 2-1 على ضيفه بورنموث، بعدما كان الفريق السماوي مهددًا بخسارة مخيبة في أولى مباريات المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا الرسمية على مقاعد بدلاء "السيتيزنس"، قبل أن ينتفض في الدقائق الأخيرة ليقلب تأخره إلى انتصار كامل الدسم.
بداية صعبة وصدمة مبكرة
جاء بورنموث إلى ملعب الاتحاد بثقة عالية تحت قيادة مدربه الجديد ماركو روزه، خلف الألماني أندوني إيراولا الذي رحل إلى ليفربول، وفرض فريق "الكرزات" أسلوبه الضاغط منذ البداية. وتمكن مارتن تافرنييه من افتتاح التسجيل في الدقيقة 26، ليمنح ضيوف مانشستر تقدمًا استحقه الفريق بأدائه المنظم في الشوط الأول.
وبدا مانشستر سيتي، الذي دخل اللقاء وهو لا يزال يتجرع مرارة الخسارة 0-3 أمام آرسنال في درع المجتمع قبل أسبوع واحد فقط، بطيئًا وغير منسجم بدنيًا، وهو ما أرجعه ماريسكا لاحقًا إلى تأخر انضمام عدد من ركائز الفريق - من بينهم إيرلينغ هالاند ومارك غيهي وأندرسون وأوريلي - للتحضيرات الصيفية بعشرة أيام فقط، ما خلق "فارقًا بدنيًا كبيرًا" أمام منافس أنهى تحضيراته الصيفية كاملة.
غيهي بطل التعادل.. وتشيركي يغيّر مجرى المباراة
لم يستسلم "السيتيزنس"، ووجد الحل في مقعد البدلاء حين زج ماريسكا بالفرنسي الشاب رايان تشيركي، الذي أحدث فارقًا فوريًا وشارك بشكل مباشر في هدفي فريقه. فمن ركلة ركنية أدارها تشيركي، ارتقى المدافع الإنجليزي مارك غيهي - الصفقة الصيفية القادمة من كريستال بالاس مقابل نحو 20 مليون جنيه إسترليني - برأسية متقنة أدركت التعادل للسيتي في الدقيقة 84.
وقبل أن يلتقط بورنموث أنفاسه، حسم يوشكو غفارديول المباراة في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، بتسديدة وضعها بهدوء في الزاوية البعيدة إثر تمريرة أخرى من صنع تشيركي، ليُلغى قرار التسلل الأولي بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (VAR) ويُحتسب الهدف رسميًا، فينفجر ملعب الاتحاد فرحًا وينفجر ماريسكا نفسه احتفالًا على خط التماس.
ماريسكا: "العمل لا يزال في مراحله الأولى"
عبّر المدرب الإيطالي عن ارتياحه للنتيجة رغم تحفظه على مستوى الأداء، قائلاً بعد المباراة: "بصراحة، أشعر أننا في نفس الموقف الذي كنا فيه بعد مباراة آرسنال"، في إشارة إلى استمرار أوجه القصور رغم الفوز. وأضاف: "هذا فريق لا يزال قيد البناء، ولهذا أبحث عن حلول جديدة، مثل استخدام مارك غيهي في خط الوسط، وأشياء مختلفة أخرى"، في تلميح واضح إلى التجارب التكتيكية التي بدأ يخوضها منذ توليه المهمة خلفًا لبيب غوارديولا هذا الصيف.
سياق الأرقام
يحمل هذا الانتصار وزنًا معنويًا كبيرًا لمانشستر سيتي في أولى خطواته دون غوارديولا، إذ حافظ الفريق على سجله المثالي أمام بورنموث في ملعب الاتحاد، بعد أن رفع رصيده إلى عشرة انتصارات من عشر مواجهات في عموم المسابقات على أرضه أمام "الكرزات". أما بورنموث، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز السادس وضمن مقعدًا في الدوري الأوروبي، فسيخرج بخيبة أمل رغم الأداء الجيد الذي قدمه في أولى مباريات روزه على مقاعد البدلاء، ليبقى السؤال مطروحًا حول قدرة الفريق على منافسة الكبار طوال الموسم.
بهذه النتيجة، ينطلق مانشستر سيتي بثلاث نقاط ثمينة في مشروعه الجديد بقيادة إنزو ماريسكا، فيما يتجه بورنموث للبحث عن أولى نقاطه في الجولة المقبلة بعد بداية مؤلمة رغم استحقاقه لنتيجة أفضل.
النتيجة النهائية: مانشستر سيتي 2 - 1 بورنموث الأهداف: مارتن تافرنييه (26') لبورنموث | مارك غيهي (84')، يوشكو غفارديول (90+1') لمانشستر سيتي الملعب: الاتحاد، مانشستر
تحرير: د. طلال عثمان